#htmlcaption1
لمشاهدة العدد السابق

علي بن ابي طالب "الجزء الاول"



ميلاده ونشأته
هو علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم  لا يعرف يقينا متى وُلد ، لكن بحسب بعض مصادر التراث فإنه ولد بمكة يوم الجمعة الثالث عشر من رجب ثلاثين عامًا من عام الفيل، وهو أصغر ولد أبيه أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم أحد سادات قريش . وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف، التي قيل أنها أول هاشمية تلد لهاشمي، وكان والدا علي قد كفلا محمدا صلي الله عليه وسلم  حين توفي والداه وجده وهو صغير فتربى ونشأ في بيتهما.
حين كان علي ما بين الخامسة والسادسة من عمره مرت بمكة سنين عسرة وضيق أثّرت على الأحوال الاقتصادية في مكة وما حولها، وكان لأبي طالب ثلاثة أبناء: علي وعقيل وجعفر، فذهب إليه الرسول صلي الله عليه و سلم وعمه العباس بن عبد المطلب وعرضا عليه أن يأخذ كل منهما ولدا من أبنائه يربيه ويكفله تخفيفا للعبء الذي عليه، فأخذ العباس جعفر وأخذ محمد عليا، فتربى في بيته وكان ملازما له أينما ذهب، وكان  يذهب معه إلى غار حراء للتعبد والصلاة، كما يُذكر أنه كان قبل الإسلام حنفيا ولم يسجد لصنم قط طيلة حياته، ولهذا يقول المسلمون "كرم الله وجهه" بعد ذكر اسمه، وقيل لأنه لم ينظر لعورة أحد قط.


إسلامه
أسلم علي وهو صغير، في رواية حول إسلام علي ذكر ابن الأثير في أسد الغابة:
عن ابن إسحاق قال: ثم إن علي بن أبي طالب جاء بعد ذلك اليوم-يعني بعد إسلام خديجة وصلاتها معه-قال: فوجدهما يصليان، فقال علي: يا محمد، ما هذا؟ فقال رسول الله: "دين الله الذي اصطفى لنفسه، وبعث به رسله، فأدعوك إلى الله وإلى عبادته وكفر باللات والعزى". فقال له علي: هذا أمر لم أسمع به قبل اليوم، فلست بقاض أمراً حتى أحدث أبا طالب. فكره رسول الله صلي الله عليه وسلم أن يفشي عليه سره قبل أن يستعلن أمره، فقال له: يا عليّ، إن لم تسلم فاكتم. فمكث عليّ تلك الليلة، ثم إن الله أوقع في قلب عليّ الإسلام، فأصبح غادياً إلى رسول الله صلي الله عليه وسلم حتى جاءه فقال: ماذا عرضت عليّ يا محمد؟ فقال له رسول الله صلي الله عليه وسلم: "تشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وتكفر باللات والعزى، وتبرأ من الأنداد". ففعل عليّ وأسلم، ومكث عليّ يأتيه سراً خوفاً من أبي طالب، وكتم عليّ إسلامه.
وفي رواية عن أنس بن مالك » بعث النبي صلي الله عليه وسلم يوم الاثنين، وأسلم علي يوم الثلاثاء«.
وبهذا أصبح علي أول من أسلم من الصبيان، لم يهاجر علي إلى الحبشة في الهجرة الأولى حين سمح الرسول لبعض من آمن به بالهجرة إلى هناك هرباً من اضطهاد قريش. وقاسى معه مقاطعة قريش لبني هاشم وحصارهم في شعب أبي طالب. كما رافق محمدا في ذهابه للطائف لنشر دعوته هناك بعد أن اشتد ايذاء قريش له. مكث علي مع محمد في مكة حتى هاجر إلى المدينة.

ليلة الهجرة النبوية
في اليوم الذي عزم فيه الرسول صلي الله عليه وسلم على الهجرة إلى يثرب، اجتمع سادات قريش في دار الندوة واتفقوا على قتله، فجمعوا من كل قبيلة شاب قوي وأمروهم بانتظاره أمام باب بيته ليضربوه ضربة رجل واحد فيتفرق دمه بين القبائل. جاء المَلَك جبريل إلى محمد صلي الله عليه وسلم  وحذره من تآمر القريشيين لقتله، سأل أصحابه من يبيت على فراشه فلم يجبه إلا عليا ثلاثاً، وبهذا غطي على النبي وأحبط مؤامرة أهل قريش. ويعتبر علي أول فدائي في الإسلام بموقفه في تلك الليلة كان محمدا قد أمره أن يؤدي الأمانات إلى أهلها ففعل، حيث كان أهل قريش يضعون أماناتهم عند رسول الله. وكانوا في مكة يعلمون أن عليا يتبع محمدا أينما ذهب، لذا فإن بقاءه في مكة بمثابة تمويه لجعل الناس يشكون في هجرة النبي لاعتقادهم بأنه لو هاجر لأخذ عليا معه. بقي علي في مكة ثلاثة أيام حتى وصلته رسالة محمد يأمره فيها بالهجرة للمدينة.

حياته في المدينة
هجرته

خرج علي للهجرة إلى المدينة وهو في الثانية والعشرين من عمره، ولم تمض غير أيام قليلة حتى وصل علي إلى قباء حيث انتظره الرسول بها ورفض الرحيل قبل أن يصل علي الذي كان قد أنهكه السفر وتورمت قدماه حتى نزف منهما الدم. وبعد وصوله بيومين نزل علي مع الرسول إلى المدينة. حين وصل الرسول إلى المدينة قام بما عرف بمؤاخاة المهاجرين والأنصار وآخى بين علي وبين نفسه وقال له » أنت أخي في الدنيا والآخرة«.

زواجه
في شهر صفر من السنة الثانية من الهجرة زوجه رسول الله ابنته فاطمة ولم يتزوج بأخرى في حياتها، وأنجب منها الحسن والحسين في السنتين الثالثة والرابعة من الهجرة على التوالي، كما أنجب زينب وأم كلثوم والمحسن، والأخير حوله خلاف تاريخي حيث يروى أنه قتل وهو جنين يوم حرق الدار، وفي روايات أخرى أنه ولد ومات في حياة النبي.
أعماله في عهد النبي
كان عليا موضع ثقة الرسول صلي الله عليه وسلم، فكان أحد كتاب القرآن الذين يدونون القرآن في حياة النبي محمد. وكان أحد سفرائه الذين يحملون الرسائل ويدعون القبائل للإسلام، واستشاره الرسول صلي الله عليه وسلم في الكثير من الأمور. شهد بيعة الرضوان وأمره النبي حينها بتدوين وثيقة صلح الحديبية وأشهده
عليه. يروى أن محمد صلي الله عليه وسلم بعث خالد بن الوليد إلى اليمن ليدعوهم فبقي هناك ستة أشهر فلم يجبه أحد فبعث النبي بعلي إلى اليمن فأسلمت على يديه قبيلة همدان كلها، وتتابع بعدها أهل اليمن في الدخول إلى الإسلام؛ ولم تكن هذه المرة الأخيرة التي يذهب فيها علي إلى اليمن حيث ولاه النبي قضاء اليمن لما عرف عنه من عدل وحكمة في القضاء، فنصحه ودعا له، ثم أرسله إلى هناك سنة 8 هـ ومكث به عام واحد. كما ساهم في فض النزاعات وتسوية الصراعات بين بعض القبائل.
Share on Google Plus

About Petroleum Marine Services

0 التعليقات:

إرسال تعليق